فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيريدوا أن يفعلوا ما يشاءوا تحت هذا المسمى وهذا لا أصل له، الله - عز وجل - يقول: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3] .
والله - عز وجل - يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] ، قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر أصحابه بطاعته والصحابة -رضي الله عنهم- ما كانوا يقدمون على قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا أبدًا، وكان يقيمون الحدود على الصغير والكبير بناءً على قوله - صلى الله عليه وسلم: «وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» ، وهذا متفقٌ على صحته.
فالأحكام الشرعية ما تربط بآراء الناس ولا اجتهاداتهم، وأما المسائل الاجتهادية فنعم، هذا ينبني على سياسية شرعية وأيضًا ليس كل أحد، والدليل على هذا أن الحجاج حين سأل أنس بن مالك ما هي أشد عقوبة فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم -؟.
فأنس - رضي الله عنه - من طيب نفسه ولم يدري عن مقصد الحجاج أخبر بحديث قصة العرانيين فقام الحجاج على المنبر خطيبًا فحدث بهذا الحديث وقال: أنتم تلمونني على جلد فلان وقتل فلان وهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل أكثر مما فعلت، ثم ساق هذا الخبر.