فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كما غير عمر، عمر - رضي الله عنه - ما غير حكمًا مقطوعًا به، ومعاذ الله لو قدر ووجد هذا أن الصحابة يقرون هذا، فعلم أن هذا مستقر في أذهانهم وفي عرفهم وفي علومهم أن هذا مما يسوغ في مثل هذا الأمر.
ولذلك ذهب بعض العلماء إلى أنه قد يكون في محفوظات الصحابة أن في المسألة قولين عندهم:
قول بالإمضاء.
وقول بجعل الثلاث واحدة.
فرأى عمر أن يستعمل الحديث الآخر في هذا الوقت لأنه أنفع للناس، وهذا غير بعيد، بمعنى إذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثان حديث فيه تيسير وحديث فيه تغليظ، فيأخذ العالم بالفتوى في وقت وفي وقتٍ آخر يأخذ بالقول الثاني، للمصلحة أو السياسية الشرعية.
والسياسة الشرعية كما تقول في السؤال يعني كل شخص يبني عليها لا، ليس كل شخص، هذا يكون لأهل العلم والفضل وأهل الدين والورع ولو يقرر ذلك كما يصنع العلمانيون وأمثالهم، هم يتحدثون عن هذه المسائل وهم ما لا يهمهم أصلًا لا الطلاق ولا غير الطلاق وإنما يريد بالوصول إلى هذا الحديث إلى تعطيل شرع الله - عز وجل - وربطه بآراء الخلق بحيث لا يكون للإسلام ولا للشريعة الإلهة حكم على أرائهم ولا على تصرفاتهم ولا على أفعالهم.