فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 810

المعنى، وإن يقصد لا يوجد في مسند الإمام أحمد حديث موضوع أصلًا يعني ما يوجد ما يحكم عليه بالوضع فهذا ضعيف، بل فيما يحكم عليه بالوضع لكن لا لورود أو ليس من أجل رواية كذاب وإنما هو لأجل خطأ أو قال: في متن أو مخالفة ضعيف للأحاديث الصحاح يحكم عليه بالوضع بهذا المعنى ولهذا الاعتبار، كحديث عائشة يدخل عبد الرحمن بن عوف الجنة حبوًا، هذا الحديث حكم عليه بالوضع وأورده غير واحد من العلماء في الموضوعات مع أنه في المسند لكن الوضع لم يكن لأجل راوٍ كذاب، وإنما لأجل ضعف الإسناد مع خطأ في المتن، والحكم بالوضع لا يلزم أن يكون لوجود راوٍ كذاب حديث ابن مسعود مثلت بأكثر من مرة لكم حديث «الربا سبعون بابًا وأدناه مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربا الربا استطالة عرض امرئ مسلم» ، هذا الحديث صححه الكثير من المتأخرين، وقد صححه الحكام وقد حكم عليه بالوضع غير واحد من العلماء وهو الصواب، هذا الحديث موضوع لا أصل له، ومتنه مركب وركيك لا يمكن أن يكون من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - متناقض أيضًا، كما قال ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات: إذا رأيت الحديث يخالف الأصول ويناقض العقول فلا تتكلم فإنه حديثٌ موضوع ما وجه المخالفة من هذا الحديث للعقول والأصول؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت