فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأمر الثالث: أنه مستجيب لأمر الله مسارع إليه، الله - عز وجل - يقول: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} ، أن هذه الآية نزلت فيمن قذف عائشة بالإفك وسارع إلى ذلك واستجاب ومنهم مسطح، نزلت الآية في مسطح مع أبي بكر حين قال:"والله لا أنفق عليه أبدًا"قال الله - عز وجل: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} ، حين نزلت قال أبو بكر: بلى أحب أن يغفر الله لي، فأعاد النفق على مسطح.
الأمر الرابع: أن أول ما يقال يوم القيامة من وقع أمره على الله، والله سمى هؤلاء محسنين، قال: {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .
أمر خامس مهم: أن الذي يبيح الناس يصبح ويمسي ليس في قلبه على أحدٍ غل، وهذا مطلب بينما الذي لا يبيحه يغلي ويكون دائمًا عنده احتقان وقد يتجاوز وهذا من. . . قد يتجاوز في الحديث عن الآخرين فيصبح المظلوم ظالمًا، كما قال شيخ الإسلام -رحمه الله-:"يكون الرجل مظلومًا فلا يزال يعتدي، لا يزال يعتدي، لا يزال يعتدي حتى يكون ظالمًا".
فالعفو عن الناس أمر مطلوب وأمرٌ محبوب فطالب العلم يتحلى بهذا الخلق ليكون أولى الناس بهذا من غيره، ولوازم حسن الخلق كثيرة جدًا وطالب العلم يتحلى بأكثر من جانب بحيث حين تكون الأمور إضافية يكون من أسرع الناس إلى ذلك، حين تكون المسألة نصرة للمستضعفين يكون من أسرع الناس