فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 810

عن كل المسلمين بحيث يكون هلاكه صلاحًا للإسلام وصلاحًا للمسلمين، أما ما يتعلق بخاصة نفسك كجار يؤذيك رجل بجوارك في الدكان أو في الشارع أو في السوق أو في أي مكان يؤذيك أو يغتابك أو يسبك، فإباحة هذا أفضل وأذكى عند الله - عز وجل -، الله - عز وجل - يقول: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22] .

فالإنسان يعفو عمن ظلمه وهذا يكون أجره على الله ومن وقع أجره على الله أفضل ممن ينتقم لنفسه، فتأتي يوم القيامة وليس لك حق على هذا، ثم ماذا تصنع بكون مسلم يعذب بسببك؟ لا حاجة لك إلى ذلك.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ، فكونك تحلله أزكى لك عند الله وأفضل لك يوم القيامة وأكثر ثوابًا، فإن الذي يبيح المسلمين يحظى بعدة أجور بينما الذي يستبقى أجره ليوم القيامة يكون له أجر واحد، ما هو الأجر الواحد؟ هو أجر المظلمة لا غير ما في مزيد على هذا، لكن الذي يبيح المسلمين يحظى بعدة أجور:

الأجر الأول: أن هذا دليل على طيب قله، ما أباحه إلا لطيب قلبه وهذا يحظى بهذا الأجر.

الأمر الثاني: أن هذا دليل على الرحمة، فهو يحظى بأجر عن الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت