فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فهذا علي - رضي الله عنه - يقول مثلًا كما في البخاري:"حدثوا الناس بما يعرفون"وهذا ابن مسعود في صحيح الإمام مسلم في المقدمة يقول:"ما أنت بمحدثٍ قومًا حديثًا لا تبلغ عقولهم إلا كانت فتنةً لهم".
الإنسان يراعي أحوال الناس وحالات الناس وما يتقبلونه وما يستنكرونه خاصةً هذا الأمر ليس من الأمور التي تقول: والله هذا من الواجبات، أنا ما عليّ من الناس، هذه من أمور العادات.
ما دام تعلم وهو عادة يترتب عليه منكر أكبر فلماذا تسبب للناس بالمنكر الأكبر؟ فأنت تتقي هذا من باب حفظ ما عليه الناس، أما لو اعتاد الناس لبسه اشتهر فيما بينهم فما عاد في أحد يستنكر وما عاد في ضرر هذا لا بأس به ومن العادات.
ولذلك أيضًا على القول الصحيح إعفاء الشعر مختلف هل هو سنة أم لا؟ الإمام أحمد يقول:"سنة، ولو نقدر على اتخاذه لاتخذناه"لكن القول الآخر ليس بسنة، وأنه من عادات العرب ولا دليل على أنه سنة والنبي أبقاه لأنه من عادات القوم والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: أعفوا الشعور، حتى يدري عنه أنه سنة، هذا من باب العادات وليس من باب العبادات.