فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذلك إطلاق الأزرار إطلاق الأزرار من باب العادات وليس من باب العبادات، فمثل هذه الأشياء إذا فعلها الإنسان تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومحبةً له لا على أنه سنة يؤجر على هذا الجانب؛ ولأن التأسي نوعان:
تأسي عبادة: هذا هو السنة الذي هو عبادة.
وتأسي من باب أن النبي فعل على الإطلاق وهذا يسمى"التأسي العام"وفي العادات وغيرها ما يترتب مثلًا محرم كمثل شخص يتتبع موطن جلوس النبي - صلى الله عليه وسلم - نقول: لا، هذا وسيلة من وسائل البدع، يترتب عليه منكرًا أكبر وضررٌ عظيم.
أو موطن جلس فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأريد أن أجلس في نقول: هذا غير مشروع، أما شيء فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد يكون فعله بعض الصحابة من العادات التي كان يفعلونا ولا يترتب عليها ضرر كعقدي ولم يكن دليل على منعها فالأصل في ذلك أنك تفعل ولا بأس به.
وكذلك على القول الصحيح لبس الخاتم مختلف فيه، في من قال: إنه سنة، وفي من قال: إنه مباح، في من قال: إنه سنة لذي سلطان، وهذا أصح الأقوال، أن لبس الخاتم سنة لذي سلطان.