ولا يمكن أن يكون عنده ولاء وبراء وهو ذهاب للعلاج عنده، هل يعقل أن رجل يكفر بالساحر يتبرأ من الساحر وهو جالس بين أحضانه يريد العلاج؟ حتى بعض العامة إذا فرغ يقول: جزآك الله خير يعني أنه قد عالجه.
{وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} ، مهما فعل فيك الحقيقة يرجع إليك المرض، قد تبرأ فترة يعود عليك المرض مرة أخرى لأنه لا يفلح، وبعض السحرة يطلب من المريض عمل محرم أو عمل شرك، كما وجد من يقول: بول على المصحف، أو اذبح لي كذا وكذا، متى ما فعل المريض شيئًا من هذا ولو تحت مسمى الضرورة، يكون أتى بناقض ولا عذر له في ذلك.
وأن الضرورة ما تبيح النواقض ولا تبيح الشرك؛ لأن يموت الإنسان مريضًا من أثر السحر خيرٌ له من أن يموت مشركًا وذابحًا لغير الله أو مهينًا للمصحف من أجل إرضاء الساحر هذا ثم حتى لو فعلت هذا لن يذهب دائك، وما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، علاج السحر واضح بالكتاب والسنة، ومتى ما وجد الراقي القوي المؤمن الصادق بإذن الله يرقى المسحور ويبرأ.
والسحرة يجب البراءة منهم والتحذير من شرهم ومطاردتهم ومحاصرتهم؛ لأن بقدر ما تذهب إليهم بقدر ما لا يرون الناس بأسًا في هذا السحر والشعوذة، ويحصل حين ذاك الضرر الكبير.