فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 810

أصلًا؛ وهؤلاء من الشافعية العجيب ومع ذلك يفعلون البدعة الأخرى لوصول الثواب إلى الميت، فهذا لا يستقيم على أصول الشافعي في أصل القضية فضلًا عن فروعها وتطوراتها.

كذلك اتفاق أبناء الميت على قراءة القرآن، هذا الذي يقرأ خمس القرآن والثاني يقرأ خمس وهكذا، هذا بهذه الصورة لا أصل لها؛ على القول بوصول الثواب إلى الميت يكون هذا فيما بينه وبين الله فيقرأ ويهديه للميت، وهذا الذي يراه ابن القيم، ابن القيم يرى أن هذا يصل إلى الميت، وهو قول طائفة من الأئمة.

أما كوننا نأتي بقارئًا يقرأ أما الناس أو حتى أبناء الميت ولو بالأجرة، والناس يأتون يُعزون كل واحد يقرأ ما تيسر له من القرآن حين يُسألون يقول: هذا نهديه للميت وهذا لا أصل له، الميت ليس بحاجة إلى هذه البدعة؛ الميت بحاجة إلى الدعاء الذي يصل إجماعًا، في حاجة إلى الصدقة الخالصة لوجه الله - عز وجل - هنا تصل بالإجماع، وقراءة القراءة لمن يرى الجواز أو استفتيت من يرى الجواز تقرأ فيما بينك وبين الله، لو مثلًا يقرأ بـ {الحمد لله رب العالمين} بينه وبين الله الآن ثم يهديها للميت وعلى القول بالوصول هذا أنفع وهو المطلوب وهذا هو المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت