فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الزهد لهذا. يعني للأرض والتراب. هكذا كانوا يعملون؛ كانوا يؤثِّرون على الناس في ذلك؛ والناس يستفيدون منهم، الآن أصبح طلبة العلم محل نبذ للناس، محل طعن بسبب عدم عملهم بعلمهم؛ وقد يتأولون ليست القضية الآن قضية هل يتأولوا وما حكم هذا وما القضية؟ القضية أن الناس الآن يبتعدون عنك بقدر ما تبتعد عن الدين بغض النظر عن تأويلك ونحو ذلك أو اجتهادك في بعض المسائل العلمية أو رد بعض الخلافات؛ ما دمت تعلم أن هؤلاء ينفرون عنك ويلمزونك ويعتقدون أن هذا حرام وهو قول طبعًا جماهير العلماء، لماذا تعلم تفعل ما يخالف المذاهب الصحيحة ثم تتأول لنفسك؛ وبعض الأشياء محرّمة وبعضها حصل له التحريم؛ قد لا يكون فيها نزاع في حرمتها.
كذلك التساؤل في الفتوى على معنى الناس الآن قد انحرفوا؛ فنحن حين نُشدد عليهم نصطدم معهم، وهذا غير صحيح، بل العكس يقول بعض السلف إذا رأيت الناس قد شدوا فارخي وإذا رأيت الناس قد استرخوا فشد؛ ليس معنى أنك ترى الناس يسترخون فتسترخي معهم؛ والناس لا يصلحهم إلا التقيد بالكتاب والسنة كما قال الإمام مالك -رحمه الله تعالى-:"لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها". أول الأمة بماذا صلح؟ صلح بالكتاب والسنة، فنحن حينما نرى انحراف في الناس لا نجري وراءه ونقول: الناس لا يصلحون إلا