فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 810

أيضًا .. بلغ ببعض الناس أنه يُصبّغ وجهه ويلمّع وجهه، وهذا نوع من التخنث والتأنث؛ كيف تصبغ وجهك؟ هذا من صفات النساء تتجمل لأزواجهم وأنت لمن تتجمل؟ لجمهورك، والناس تتصنع للجمهور بالأصباغ والألوان ونحو ذلك.

واجب عليك أن تكون قدوة للناس والناس يقتدون بمظهرك ربما أكثر من كلامك، وعادة الناس قد يتأثرون بالعالم في مظهره مثل تأثرهم بكلامه؛ كما قال الإمام مالك -رحمه الله-: كنت أقرأ على أيوب بن أبي تميم السختياني فإذا مرّ بالحديث فيبكي، وكان يعمل بي بكاؤه أعظم من عمله بحديثه. فكان يعمل فيه العمل أعظم من .. ، وذكر ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد: أن الناس كانوا يدرسون عنده ويقرؤون عليه وكانوا يستفيدون منه في عدة جوانب، وذكر أن بعضهم يأتي يتلقى عنه الزهد والورع والأخلاق وكانوا يأخذون ويستفيدون من مظهره بقدر ما يستفيدون من علمه؛ والدليل على ذلك أنه جاء رجل إلى الإمام أحمد يقرأ قال: أريد أن أقرب عليك كتاب الزهد. فوعّده يومًا يقرأ في هذا الكتاب فأتى الإمام أحمد للدرس وإذا القارئ قد وضع غطاءًا وفراشًا للإمام أحمد فجلس الإمام ينظر للفراش وينظر للرجل ومعه الكتاب، يعني يتعجب هذه هيئة الذي يريد القراءة في كتب الزهد؛ فالإمام أحمد -رحمه الله تعالى- أخذ الفراش وأبعده وجلس على الأرض وقال: هذا. وأشار لكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت