فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"إذا اختلفت العقوبتان"لا يجوز حمل المطلق على المقيد وهذه قاعدة أصولية، فعلى هذا حديث أبي هريرة: «ما مس الكعبين ففي النار» هذا على بابه فيمن كل من أسبل سراويله، أو إزاره، أو ثوبه، أو غير ذلك، وحديث ابن عمر في"الصحيحين": «من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» ، هذا فيمن جرّ ثوبه خيلاء؛ فهذا له عقوبة وهذا له عقوبة، كذلك .. اللحى، .. بعض طلبة العلم في الأخذ من اللحية؛ الله - عز وجل - يقول: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:21] ، لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ من حيته شيء أبدًا، وهذه سنة موجودة، وأين الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بعضهم يقول: هذه السنة .. تتكلم عنها .. ليش تخرج للناس تعلم الناس .. تعلمهم ما أوجبه الله عليهم، إذا كنت غير ملتزم بالسنن ما يثق فيك الناس
يا أيها الرجل المعلِّم غيره ... هلّا لنفسك كان ذا التعليم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيم
فيقول بعض الناس: هذه .. ثم أيضًا غير صحيح .. ابن حزم يحكي الإجماع؛ ابن حزم في مراتب الإجماع حكى إجماع علماء المسلمين: أن إعفاء اللحية فرض، وهذا موجود في مراتب الإجماع؛ إنما الذي اختلف فيه الصحابة هو ما زاد على القبضة، أما ما دون القبضة هذا ما فيه خلاف، يجب عليك أن تبقي لحيتك ولا تأخذ منها شيئًا لا من عرضها ولا من طولها، وفي تساؤل هذا الجانب الآن