فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كل شيء ليوضع إمام للمسجد، هذا الله - عز وجل - أضله لأنه هو أراد الضلال وهو الذي انحرف عن الصراط المستقيم، وفرعون استخف قومه فأعطوه ماذا قال الله جل وعلا: {إنهم كانوا قومًا فاسقين} ، لولا فسقهم ما استخفهم.
فهذا لولا ضلاله وانحرافه وفساد قلبه ما تنازل عن دينه وعن مبادئه لأجل أن يكون إمام مسجد أو لأجل أن يولى منصبًا أو يلوى رياسية أو ليأخذ ريالات ودراهم ونحو ذلك.
فصاحب المبدأ صاحب الدين ما يتنازل عن مبادئه ولا عن عقيدته ولا عن سلوكه ولا عن أعماله أي كان الأمر، وأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، الرزق ما يكون بالتنازلات والثبات ما يمنع الرزق أبدًا، ما يمنع الرزق أبدًا لأن الرزق عند الله - عز وجل -، فلا يكون الرزق لا بالتنازل ولا بغيره.
الإنسان يحرص كل الحرص على العمل بالأسباب المقتضية للثبات والتمسك بدين الله جل وعلا ويعاهد ربه أن يثبت ولو تنكب عن هذا الصراط وعن هذا الدين والإنسان لا يدري عندما بدأ حياته ما يمكن يضمن أن يخرج مع. . . ما في أحد يعلم أنه سيخرج مع. . . حيًا.
فإنسان إذا علم أنه سيموت وأن هذا التنازل لا يباعد عنه الموت والثبات لا يقرب الموت هذا يعنيه على الثبات يعنيه على الصبر، وينظر سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسير الأوائل الإمام أحمد -رحمه الله- حين زهد في الدنيا وما أتاه الله من