فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 810

الثبات وما أتاه الله من الصدع بالحق هل ضره؟ هل ضر أحمد ابن أبي دؤات الذي عاداه وأفتى بقتله؟ هذا مات، وهذا مات، لكن شتان بين هذا وهذا، شتان بين مشرقٍ وبين مغربٍ، هذان لا يستويان ولا يلتقيان.

وكذلك الإمام ابن تيمية -رحمه الله- تعالى زهد في الدنيا حتى كان لا يملك إلا عمامة، عمامة واحدة وأحيانًا قص. . . أعطى هذا نصفها وهذا نصفها، هل ضره هذا الأمر؟ ما ضره هذا الأمر، بل زاده عزًا وزاده هذا ثباتًا وزاده هذا رفعة، كل ما نقرأه عن ابن تيمية وعن ابن القيم ونقرأه عن الإمام أحمد -رحمه الله- كل هذا لثباتهم ولصبرهم ولقوتهم في هذا الدين.

إذا أردت أن تبلغ دين الله لابد أن تصبر، أما أن تقدم تنازلات في مقابل ما منح من شيء أو بقدر ما تحارب في شيء أو بقدر ما تسجن، أو بقدر ما يسلط عليك الأشرار في التبديع والتضليل والتجهيل تتنازل، هذا دين رب العالمين.

ومن العجب أن يوجد شخص ما يؤذى النبي ماذا قيل عنه الصابئ وهو النبي، يقول: ابن أبي كبشة ما هو ابن أبي كبشة، ابن أبي كبشة نسوها إليه لماذا؟ لأنه كان من أجداد النبي ذهب إلى الشام فتنصر، يقولون: أنت مثله جئت بدين جديد فجاءهم بدين جديد ينسبونه إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت