فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السؤال الثاني: عن مرويات سيف بن عمر التميمي الناصبي.
أما الأول فالجمهور يشترطون الطهارة للطواف من الحدث الأكبر والحدث الأصغر، ويستدلون على ذلك بأدلة كثيرة فمن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا أراد أن يطوف توضأ، وهذا خرجه البخاري -رحمه الله- في صحيحه.
ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «افعلي لعائشة «ما يفعله الحاج غير ألا تطوفي بالبيت» ، وهذا متفقٌ على صحته وهذا دليل على أن الطهارة من الحدث الأكبر شرط لصحة الطواف.
ويستدلون أيضًا بحديث ابن عباس مرفوعًا «الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه» ، والقائل بوجوب الطهارة في الطواف من الحدثين هو قول الجمهور، وهو مذهب الأئمة الأربعة، كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، إلا أن لهم تفصيلًا في مسألة من طاف جنبًا ناسيًا، فهذا الباب باب آخر.
وأما الحدث الأصغر فهم أيضًا يقولون بذلك فإنه لا يطوف إلا متوضئًا يدرجون الحدث الأصغر بالحدث الأكبر مستدلين بحديث ابن عباس، وقوله: «الطواف بالبيت صلاة» .
والقول الثاني في المسألة: أن الطهارة من الحدث الأكبر واجبة للطواف للأدلة المتقدمة وأما من الحدث الأصغر فلم يثبت نص صريح يعتمد عليه في هذا، كونه - صلى الله عليه وسلم - توضأ هذا فعل والفعل يدل على الاستحباب في قول جماهير