فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 810

وأما السؤال الآخر المتعلق طبعًا هذا القول الذي ذكرناه هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- تعالى، وأما مسألة سيف ابن عمر التميمي فهذا ضعيف الحديث ويجري ذكره بكثرة في تاريخ الحافظ بين جرير الطبري، هو وصاحبه الآخر أبو مخلف لوط بن يحيى وهذا رافضي كذاب لا يحتج به، ولا يجوز نقل مروياته إلا على وجه البيان لا على وجه الاستئناس ولا على وجه الاحتجاج.

فإن هؤلاء لا يحتج بهم ولا تنقل مروياتهم وهؤلاء لا يبالون بما ينقلون، أما سيف ابن عمر فهو أخف منه شأنًا سواءً من حيث الضبط أو من حيث البدعة، ومع هذا يجب التثبت في مروياتهم ولا تنقل على إطلاقها فإنه ينقل ما وقف عليه.

قد تحدثت معكم أكثر من مرة في المرويات التاريخية وأنه يشدد فيها في جوانب المثالب؛ لأنه يترتب على هذا الطعن في الآخرين بمرويتات ضعفاء فكيف تبغي على مسلم أو على طائفة أو على فئة أو تظلم جماعة بمرويات ضعيفة؟ هذا لا يجوز.

ولو قيل عنك قول لأمرت الناس بالتثبت فلماذا أنت لا تنقل عن الآخر بتثبت؟ وهذا عام ومضطرد ذكرته لكم في جميع المرويات التاريخية متعلقة بالأمراء والخلفاء وغير ذلك، يحكى عنهم مثلًا يشربون الخمور، يحكى عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت