فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 810

الذين لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق، الذين هم حملة الشريعة وهم أقرب الناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحب الخلق إليه بعد النبيين والمرسلين، والذين لا كان ولا يكون مثلهم، والذين هم أفضل الخلق على الإطلاق بعد النبيين والمرسلين.

الصحابة أفضل من أتباع موسى الصحابة أفضل من أتباع عيسى الحواريين، قد قال الله - عز وجل: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] ، فقال: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ} ، ولا ترضى عنهم؟! قومٌ أحبهم الله ألا تحبهم؟! قومٌ أمر الله بموالاتهم ألا تواليهم؟!.

قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّار} [الفتح: 29] .

وقد أخذ الإمام مالك من هذه الآية أن الروافض ليس لهم من الغنيمة والفيء شيء، وأخذ غير واحد من العلماء من هذه الآية من أن الروافض كفار؛ لأن الله قال: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّار} ، وهم الذين يبغضونهم ويسبونهم ويلعنونهم ويكفرونهم وهم الذين يقذفون عائشة بالإفك بعدما برأها الله - عز وجل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت