فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من ذلك، وهذا تكفير صريح للقرآن، والله - عز وجل - يقول: {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد: 10] ، أي الجنة.
وفي"الصحيحين"من حيث أبي صالح عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تسبوا أصحابي» ،"لا"هنا ناهية، والنهي للتحريم «لا تسبوا أصحابي» ، سب الصحابة أعظم من سب غيرهم، وتارة ينسب سب الصحابة إلى الكفر، الذين قالوا:"ما رأينا مثل قراؤنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء"أنزل الله - عز وجل - قرآنًا في بيان كفرهم وردتهم {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65 - 66] ، فإنه لا يسخر من الصحابة ولا يهين الصحابة إلا من يبغض الكتاب والسنة، ولماذا يبغض أئمة الدين وأنصار دين رب العالمين؟.
ثم الدعوة أنهم خونة أو الدعوة أنهم ارتدوا معنى هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتخذ خونة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يفهم ولا يعقل كان معظم جلساءه من هؤلاء الأراذل {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [الكهف: 5] ، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحدٍ ذهبًا ما بلغ مد أحد ولا نصيفه» ، يعني لو أنفق الدنيا كلها على هذا ما بلغ شيئًا منه، يعني تنفق مثل أحد ذهبًا من يطيق هذا؟ حتى أثرى أثرياء العالم ما