فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشيخ: هذا سؤال مهم والحقيقة سبق أن تكلمنا عنه بدون سؤال وأطلنا عليه في الموضوع، حين تكلمنا على مسألة المناظرات في العلانية وما ترتب عليها من الضرر على العامة وغير ذلك، وبينا مواقف السلف من المناظرات ثم مواقف السلف من حضور العامة للمناظرات هذا حكم وهذا حكم آخر.
نحن لابد من أن نناظر أهل البدع ولكن هذا لا يقوم به كل أحد، يقوم به طائفة من أهل العلم المعروفين بالدين والعلم والورع و سرعة الاستحضار وقوة القلب.
قد يكون عند الرجل علم لكن ما عنده سرعة استحضار ولا عنده سرعة بديهة، فمثل هذا ما يمكن من الرد على أهل البدع؛ لأن مثل هذا قد يكون عارًا على السنة، فما كل أحد ينفع للمناظرة.
ثم أيضًا ما كل أحد يناظر أصلًا ليس كل من طلب المناظرة يناظر، وليس هذا عجزًا ولا ترهبًا من الحقيقة أو تهرب من الرد على أهل البدع، لكن هذا قد يرفع من قدرهم وقد يظهر بدعتهم، ولذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة والحديث في"الصحيحين": «يا عائشة إذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذريهم فأولئك الذين سمى الله» ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فاحذريهم» ، ما قال: فناظريهم، وحين جاءت فتنة الخوارج في عصر الصحابة لم ينتدب كل أحد لمناظرهم، ذهب طائفة يسيرة منهم ابن عباس - رضي الله عنه -.