فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 810

وحين ظهر صبيغ على أمير المؤمنين عمر يسأل عن المتشابه من القرآن عمر - رضي الله عنه - ما اشتغل بمناظرته رأى أنه أحقر من أن يناظر وأقل شيء من أن يناظر وأنه لا يقصد الحقيقة والوصول للصواب، وكان يسأل أمام الناس بعض المسائل التي قد تثير بلبلة لأفكارهم.

فما كان من عمر إلا داوى جراح ومرض قلبه بالدرة، وضربه على رأسه وأدماه ونفاه إلى العراق، وقصة صبيغ مع عمر جاءت بأسانيد فيها نظر ولكن جاء بسندٍ على شرط الشيخين عن ابن عباس أن رجل جعل يسأله عن الأنفال فكان يجيبه فقال: أتريد أن أفعل بك ما فعل عمر بصبيغ؟.

هذا دليل على أن قصة صبيغ صحيحة وهذا إرسال صحيح لابن عباس نستدل به على صحة قصة صبيغ وهذا الإسناد على شرط الشيخين عن ابن عباس - رضي الله عنه - ومذكور بطرقه في تفسير ابن كثير على قول الله - عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} [الأنفال: 1] .

وهذه المناظرات العلانية فيها شيء من المصالح وفيها شيء مضار كثيرة، المصالح أن نظهر ونعري هؤلاء أمام الملأ أن هذه عقائدهم وهذه أفكارهم، وفي أشياء كثيرة من المفاسد أن العامة يترخصون بالسماع وما عندهم الحصانة العلمية والعامة لا يرخص لهم بالسماع؛ لأن هذا قد يضره، قد تلج البدعة في قلوبهم فمن يخرجها؟ والبدع خطافة إضافة إلى ذلك أن المناظر الممثل لأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت