فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 810

أذهب إلى المدينة وأجلس فيها سبعة أشهر وثمانية أشهر فقال له ابن عمر - رضي الله عنه: صل ركعتين وهذا رواه عبد الرزاق بسندٍ صحيح.

وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن يتيمة وابن القيم وجماعة، ما دام يعد نفسه مسافرًا، أما إذا نوى الاستقرار ويريد أن يجلس في هذه البلد سنة مثلًا، فهذا الأحوط أن يفتى بأنه مقيم لأنه يسمع النداء وهو جالس بين أظهر المسلمين، و هو مستقر ولا نية له في التحول عن هذا البلد، فهذا يفتى فتوى مقيم يكون فيه الضبط لمثل هذه المسألة؛ لأن المسألة اجتهادية وما دام اجتهادية فلابد من ضبط النفس، بحيث لا يحصل فيه إفراط ولا تفريط بخلاف الرجل الذي يقول: أجلس أسبوعًا وأسبوعين، هذا واضح فهو ما يريد الاستقرار فهذا يعد مسافرًا.

والمسافر أيضًا تجب عليه الجماعة؛ لأن الجماعة واجبة حضرًا وسفرًا، وإنما يسقط عن المسافر المسجد، لحديث يزيد بن الأسود عند الخمسة أما الجماعة ما تسقط، إن الله - عز وجل - أمر بالجماعة في الخوف، وهي قد شرعت في السفر ولعموم الأدلة الواجبة على الجماعة فلذلك المسافر إذا كان منفردًا وحضرت الصلاة يجب عليه أن يحبس عن جماعة؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت