فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 810

وأما الجمع بين الصلاتين فلا علاقة له بالسفر وإنما هو مرتبط بالحاجة، فمن كان له حاجة جمع بين الصلاتين بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، والناس يتفاوتون في تقدير حجم الحاجة.

قد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، من غير خوفٍ ولا مرض خرجه مسلم، قال ابن جريج لأبي الزبير لماذا جمع؟ قال: سألت. . . بن جبير فقال: سألت عنه ابن عباس فقال:"أراد ألا يحرج أمته"أي لئلا يوقعهم في الحرج، فإذا كان بترك الجمع حرج فإنك تجمع، إذا ما كان في حرج ما تجمع.

النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس في منى اليوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر هذه أربعة أيام في الحج وكان يقصر ولا يجمع، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في تبوك كما في حديث معاذ في صحيح الإمام مسلم جلس عشرين يومًا يجمع ويقصر، هنا لم يكن محتاجًا وهناك كان محتاجًا والحاجة تقدر بقدرها، فقد يكون في حاجة لنا في مسجد الحي ولا يكون للمسجد الآخر حاجة، فنحن حين كنا محتاجين جمعنا لا يلزم من الآخر أن يجمع، وإنما يجمع صاحب الحاجة، والحاجة قد تكون متعلقة بآل الحج جميعهم كوجود موانع تمنع من الوصول للمسجد كأمطار غزيرة أو برد شديد، أو في زلازل أو براكين أو رياح شديدة، يخشى على الرجل إذا خرج أصباه ضرر، أو قد تكون الحاجة متعلقة بشخص طباخ طبخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت