فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 810

أنه في قرينة لكن أراد النبي أن يعمل اليقين في ردع الشك في مقابلة الشك، فهذه ما تعمل إلا في باب اليقين، ما تعمل في باب الظن، قد يقع قلبك شيئًا بأن هذا من النفاق، ولكن ما تستطيع أن تستدل عليه فحينئذٍ يجب عليك التحقق من ذلك؛ لأن من ثبت له العدالة في الظاهر وثبت له اسم الإسلام لا يزول عنه لا هذا ولا هذا إلا بشيءٍ مستيقن.

وإلا الطعن في الناس بالنفاق أمره عظيم، ولهذا يولد من العداوات والبغضاء ما الله به عليم، فبإمكان الإنسان إذا كان يستشعر من شيء نفاقًا ولا يستطيع أن يقيم الحجة عليه فبإمكان الإنسان يتكلم من حيث العموم.

يكون تنبيهًا إن كان عنده شيءٌ من ذلك؛ لأن المنافق هو الذي يظهر للناس الخير ويبطن الشر، لكن قد يظهر على فلتات لسانه قد يظهر على سلوكه على توجه علامات تفيد أنه فيه خصلة من خصال المنافقين كقوله - عز وجل: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 30] .

فالله أخبر نبيه بأنه قد يعرفهم في لحن قولهم، كذلك العلامة الصغرى للمنافقين إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وإذا خاصم فجر، ففي هذه الحالة تعلم عنه خصلة من خصال أهل النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت