فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 810

فقد يحصل منها ضرر في الفروع وقد حصل أخطاء ونحو ذلك وهذا لا يمنع أن يكونوا من الناجين، ولذلك في حديث أبي هريرة في صحيح الإمام البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل ا لجنة ومن عصاني فقد أبى» .

إذًا طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم: هي من أعظم الأسباب لدخول الجنة، والطاعة ليس الإنسان يطيع على حسب اختياره وإنما يطيع متبعًا وملتزمًا لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وبسنته لأن الله يقول لنبيه {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112] ، ولم يقل: فاستقم كما رأيت، سيستقيم على ما جاء في الكتاب وعلى ما جاء في السنة وهذه الأحاديث متواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يحث أمته على التمسك على الكتاب والسنة وإن تنكب الناس عن ذلك وغوى الآخرون.

أبو بكر - رضي الله عنه - لمّا توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وارتد من ارتد من وفود العرب الذين كانوا حدثاء عهد بالإسلام لم يبالي بكثرتهم يقول:"والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على ذلك".

وحين بعض الصحابة توقف في ذلك لم يبالي بمن توقف وكان عازمًا على الأمر، حتى عمر وهو عمر يقول:"وما هو إلا أن رأيت أن الله شرح صدر أبي بكر حتى عرفت أنه هو الحق"والنبي - صلى الله عليه وسلم - في دعوته حينما كان الناس يتكالبون عليه ما تنازل لهم عن شيء ولا أقرهم على شيء، بل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يواجههم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت