فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 810

بالعقيدة حتى تشربت قلوبهم ذلك، ومنهم نكل ومن مات على كفره، ومن قاتلوا النبي إنما وأقدم على الكفر.

وكان يقول: «لو وضعوا الشمس على يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته» ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يتنازل لهم ولا كان يوافقهم على شركهم ولا على بدعهم وعلى غوايتهم، حتى لعلهم يسلمون في المستقبل.

مع أنه كان بإمكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعوهم إلى مسائل اقتصادية يلتف حوله معظم الخلق، لكن هذا له أمد قصير وينتهي، وكان من الممكن أن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بنعرات أهل الجاهلية ويأتي إلى مسائل اقتصادية ثم يقول: ما يمكن الرق، يتكلم عن الرق وعن العبيد عن الاستعباد وما يتعلق بالاستعباد ويلتف حوله عبيد أهل مكة.

ويقابل بهم صناديد قريش وقض يقضي عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن هذا ينتهي إلى أمدٍ قريب، ما في أرضية، إذا ما قام الدين على عقيدة وعلى أصول التوحيد وعلى دين متين يهوي بسرعة ولا يتماسك، فلذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبني وإن تأخر الوقت لكن يبني على أصول يجمع الناس على لا إله إلا الله، وأنه لا فرق بين أحمر ولا أبيض، ولا حرٍ ولا عبد إلا بالتقوى.

ولذلك خطب الناس النبي - صلى الله عليه وسلم - في أيام منى وقال: «أيها الناس أنه لا فرق بين أحمر ولا أبيض ولا حر ولا عبد إلا بالتقوى» ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يركز على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت