فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 810

الجانب حتى في عرفات قال: كل شيء من أمر الجاهلية فإنه موضوعٌ تحت قدمي هاتين، وكل ربا فإنه موضوعٌ تحت قدمي هاتين وأول ربا أضعه تحت قدمي هاتين هو ربا العباس، فبدأ بأقاربه.

فالنبي وحد الناس وأمر الناس بإتباع الكتاب والسنة وأراد منهم أن يلتزموا بلا إله إلا الله، فالناس حين يردون إلى أصول الكتاب والسنة يلتزمون، حين تردهم إلى مسائل معيشية ومسائل اقتصادية ومسائل قياسية مهما استقروا معك فترة ينقلبون عليك مرةً أخرى، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لو دعا الناس إلى مسائل اقتصادية كان من أول سنة التف حوله بالآلاف، وأتى إليه العبيد من كل مكان وهاجروا إليه وتركوا أسيادهم، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاهم إلى هذا الأصل وإن تأخر لكن هو الذي يدوم، وهو الذي عليه الجزاء والذي عليه الحساب، وهو الذي افترق الناس من أجله إلى شقي وإلى سعيد.

ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - يذهب إلى سوق عكاظ وسوق مجنة ويقول: «يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا» ، وكان وراءه أبو لهب يقول: لا تسمعوا لهذا الصابئ وهذا في المسند بسندٍ قوي.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يزور هؤلاء في بيوتهم ويتكلم معهم في أنديتهم وحتى ضاقوا به ذرعًا وضيقوا عليه إلا أن أذن الله - عز وجل - له بالهجرة وصار له دار منعة ودار مستقر وآواهم المهاجرون والأنصار وقاتلوا على هذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت