فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 810

القسم الأول: أن يؤجر استراحته أو بيته أو دكانه للحرام والحرام مقصود لذاته كأن يؤجر البيت لبنك ربوي أو يؤجر الاستراحة لتصنيع الخمور أو يؤجر الدكان لحق اللحى، أو لبيع آلات المعازف أو نحو ذلك فهذا حرام، ولا يجوز والمال المقبوض على هذه المصلحة حرام؛ لأن الله إذا حرم شيء حرم ثمنه، لأن هذا التأجير مقصود للحرام وما قصد للحرام فإنه يجب منعه لا يحل بيعه بحال من الأحوال هذه الصورة الأولى.

الصورة الثانية: أن يؤجر البيت للحلال ثم يأتي من يستعمل هذه البيت لشيءٍ من الحرام والحرام هذا غير مقصود لذاته فهذا له حالتان:

الحالة الأولى: أن يكون الحرام خفيًا، هذا لا يمنع منه، لأن عادةً حتى في الأوائل قد الإنسان يغتاب في البيت قد يعمل معصية في البيت ليست ظاهرة.

الحالة الثانية: أن يكون منكر ظاهرًا مثل أن يضع دش في الظاهر تراه قد وضع الدش والدش معلن وظاهر مشرع، فهذا يمنعه منه لأثر عائشة عند مالك في"الموطأ"أنها أجرت بيت لأُناس بلغ أنهم يستعملون فيها النرد، فقال لهم عائشة: إما أن تكسوه وإما أن تخرجوا من بيتي وهذا رواه مالك في"الموطأ"بسندٍ جيد.

الحالة الثالثة: أن يؤجر البيت لمنفعةٍ مباحة ثم قد يباع فيه شيءٍ حرام.

الأول: الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت