فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 810

الثاني: البيع.

فهذا إذا كان الحرام أيضًا معلنًا فإنه يخرجه، لكن لو ما أخرجه ما قلنا: العقد الباطل العقد ما يبطل، ولا نقول: إن المال حرام؛ لأن العقد وقع على منعة مباحة، ولكن إذا كان يروج للمنكرات بين المسلمين كأن تكون بقالة مثلًا ثم يبيع مع البقالة دخان لذلك تمنع وتخرجه إذا أصر على ذلك؛ لأن هذا يروج الفساد بين المسلمين، وأنت قد تكون معينًا له على ذلك لأن البيت بيتك، وإن كان العقد وقع على حلال.

والمفروض أن أصحاب المحلات وأصحاب الاستراحات يشترطون على المستأجر ألا يضع في ذلك دشًا يعني عادةً الشباب هؤلاء ما يستعملون الدش لأمور تنفعهم يستعملون الدش لمباريات وللمسلسلات، وللمنكرات ويسهرون إلى ساعة متأخرة من الليل، ثم يأتوا إلى بيوتهم وينامون ولا يستيقظون إلا صلاة العصر، وهم قد باتوا في استراحتي.

الإنسان يحرص كل الحرص ولا أن يكسب الإنسان ريالًا واحدًا من حلال خيرٌ له من مليون من حرام، والله جل وعلا يبارك بالحلال ولو كان قليلًا ويمحص الحرام ولو كان كثيرًا، وهؤلاء يعينون على شيوع المنكرات وظهورها وعلى الفساد وعلى أهل الباطل على توسيع منافذه وضلالهم بينما لو كانوا يمتنعون بتأجيرهم لضيقوا عليهم الخناق وما قدروا على فعل الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت