فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذلك الإنسان قد يجد نفع الشيء لا يدل على جواز الشيء لأن العبادة مبنية على التوقيف، ولو فرضنا أن الشيء فيه نفع وفيه مصلحة العبادات ما تبنى على الذوق؛ لأن لو فتح المجال لكل من عمل عبادة ورأى أثرها على نفسه واستحسنها للآخرين فتحنا حينئذٍ للناس باب التشريع وباب الاستحسان وأن الإنسان كلها استحسن شيئًا قال: هذا حسن هذا جميل جرب فنفع اعملوا به؛ لأنه عندنا قواعد لابد أن نسير عليها حتى لا تختل الموازين.
الرقية مثلًا الشرعية شخص يقول: أنا رأيت هذا له أثر ونفعه، نقول: هذا صحيح؛ لأن الأصل في الرقى الحل ما لم يترتب على ذلك مفسدة أخرى أو كان محرمًا لذات كشرك أو بدعة أو كون هذا الأمر يلقي عدواه بين المسلمين ونحو ذلك.
بخلاف التمائم مثلًا شخص يقول: علقت تميمية شخص يقول: أخاف من العين علقت عينًا خيطًا على. . . أذهب الله عني العين، شخص يقول: خطبت امرأة لبست خاتمًا لدفع العين فدفع الله عني العين.
كون الله دفع عني العين إن صح ذلك أنه لأجل هذا ما يدل على جواز التمائم، الأصل في التمائم التحريم والمنع بخلاف الرقى؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عقبة بن عامر وهو حديث جيد في المسند «من تعلق تميمةً فقد أشرك» ، إذًا الأصل في التمائم المنع مطلقًا.