فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 810

ولو قدر أن شخص ادعى نفعًا ما ينفع هذا الأمر؛ لأن الأمور لا يتكون بالذوق ولا تكون بالحسن بل تكون بالتجارب في مثل هذه القضايا المسلمة كلية التي الأصل فيها الحل حصل بها منع أو وصل فيها الحرمة حصل فيها النفع أيضًا، فهذا. . . المنع مطلقًا.

كذلك إنسان يجرب ذكرًا من الأذكار رأى أثره ونفعه كونه يفعل هذا لنفسه دون أن يداوم على ذلك في وقتٍ معين، يفاوت بين الأوقات مرةً يزيد ومرةً ينقص هذا ما فيه مانع ولا أحد يمنعه.

لكن كونه يقول للناس في هذا الوقت المعين وهذا الذكر المعين في الوقت المعين قوله، الاستحباب من الأحكام الشريعة فلا أن يكون الشيء مستحبًا ولا واجبًا ولا محرمًا ولا مكروهًا إلا بدليل شرعي.

في مقدمات علم أصول الفقه تقرؤون الأحكام التكليفية خمسة اللي في مقدمة أصول الفقه، الأحكام التكليفية التشريعة خمسة وهي:

الواجب- ثم المندوب- ثم المحرم- ثم المكروه- ثم البرزخ الذي بين هذا وهذا وهو المباح.

فالأحكام الشرعية هذه لا تبنى إلا على أدلة شرعية؛ لأنه لا يمكن أن تقول: هذا حلال وهذا حرام إلا بدليل لقول الله - عز وجل: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} [النحل: 116] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت