فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشيخ: هذه مسألة من مسائل الخلاف وحقيقةً جرى الحديث عنها كثيرًا جدًا جدًا؛ لأن الناس تسأل عن قضية القصر دائمًا أذكر لكم أن مذهب الجمهور أن القصر لا يكون إلا ببلوغ مسافة أربعة برد، والبريد يقدر بنحو اثنتين وعشرين كيلو مترًا، بمعنى أن أربعة برد تتجاوز ثمانين ولا تزيد عن التسعين وما بينهما هذه أربعة برد.
الجمهور يجوزون القصر في هذه المسافة وجاء في البخاري معلقًا عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنه - أنهما لا يقصران إلا في أربعة برد من مكة. . . من مكة للطائف.
وهذه المسألة اجتهادية لم يرد فيها نص عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، الله -جل وعلى- يقول في القرآن: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} ، ولم يذكر الله - عز وجل - قدرًا معين للضرب في الأرض، ولهذا يقول ابن تيمية - رحمه الله-:"لم يرد تحديد مدة السفر ولا المسافة لا في الكتاب ولا في السنة ولا في اللغة فيرجع في ذلك إلى العرف"كناحية أصولية حين نربط المسألة بناحية أصولية تقعيدية أن من لم يرد فيه نص لا في الكتاب ولا في السنة يرجع فيه للغة هذا على قول طائفة من الأئمة.
المالكية يقولون: إذا لم يرد نص في الكتاب ولا في السنة يرجع فيه إلى العرف العرف يحدد مطلق ما جاء في الكتاب وفي السنة كما قال في"المراقي":