فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واللفظ محمول على الشرع ... إن لم يكن فمطلقه العرف
الحنابلة يقولون: إذا لم يرد نص لا في الكتاب ولا في السنة نحدده باللغة، إن لم يرد في اللغة نحدده بالعرف، هذه المسألة لا كتاب ولا سنة ولا لغة نرجع في ذلك إلى العرف، نرى أن العرف يمكن أن يضبط هذه القضية ومع هذا العرف الآن تغير من قبل كان العرف أضبط، أما في هذا العصر الأعراف تغيرت فأصبح لكل بلد عرفه والناس ما ينضبطون أيضًا في هذه المسألة.
فعلى قول شيخ الإسلام واللي ينصروا في هذه المسألة أن يرجع في ذلك إلى العرف يقول: إن السفر ما يسميه السفرة وما لا يسمى سفرًا ولو كانت المسافة تتجاوز أربعة برود لا يجوز القصر، وما يسمه الناس سفرًا ولو كانت المسافة لا تبلغ أربعة بورد فإنه يقصر هذا التحديد قوي؛ لأن التحديد الآخر وإن قال به الجمهور ما تقيدوا به في الحقيقة فيه اضطراب عندهم.
مثال هذا الاضطراب هم يقولون: لا يجوز القصر في أقل من أربعة بورد ثم يجاوزن القصر لأهل مكة في منى، ولأهل مكة في مزدلفة ولأهل مكة في عرفات وهذه المسافة لا تبلغ أربعة بورد جميعًا.
أبو حنيفة -رحمه الله- أراد أن يتخلص من هذا الإلزام قال: إن القصر في منة وفي مزدلفة وفي عرفات لأجل النسك لا لأجل السفر وهذه مسألة مهمة، الجمهور بقوا على ما هم عليه فمن بقى على ما هم عليه يلزمه، إذا كان يجوزه