فهمه الذي فهمته من فهم الصحابة؟ هذه مسألة أخرى أيضًا إذا تواطأ الصحابة على فهم قضية معينة يقدم قولهم على قول غيرهم.
مثاله العلماء اختلفوا في مسألة الأضحية هل هي واجبة أم هي سنة؟ على ثلاثة مذاهب العلماء:
القول الأول: الأضحية واجبة.
القول الثاني: الأضحية سنة.
القول الثالث: أنها واجبة عند القدرة، سنة عند عدم القدرة هذه الثلاث مذاهب، لكن ثبت في السند الصحيح عن أبي بكر وعمر أنهما كانا لا يضحيان وكانا موسرين خشية أن يظن الناس الوجوب هذا فهم صحابي للأدلة.
إذًا وأبو بكر وعمر لهما منزلة أخرى كقوله - صلى الله عليه وسلم: «ليطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا» ، «فاقتدوا بديلين من بعدي» ، «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» ، والأدلة كثيرة في فضل هؤلاء والاقتداء بهم، فهذا الفهم يحدد لك في الحقيقة وجه الترجيح من وجوه الترجيح قول الصحابة فحين اختلفت الأدلة في حكم الأضحية نبني على قول الصحابة.
وأبو داود في سننه يقول: إذا اختلفت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فانظر في عمل الصحابة، حين ننظر هنا في عمل الصحابة نرى أنهم يرون الاستحباب ما يرون الإيجاب.