«لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه» .
ويشترط أيضًا أن تذهب إليه وتهدي له هدية لتؤلف قلبه، هذا ليس فيه منكرات، وألا يدعوك وألا تزوره في يوم عيد، لأنه هذا يعتبر من أعظم المحرمات، لأنه يقع إقرارًا على هذا الفعل، وأن يبتعد عن الكفار بكل وجه، أما كونه يدعوه ويناصحهم ويعرض عليه أيضًا الإسلام، تحت مسمى تؤلف قلوبهم.
ما هو الحد أو القدر الذي تتألف قلوبهم؟ لابد أن تدعوهم إلى الإسلام ولهذا الكتاب، {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران:64] .
أما مثلًا ما يتعلق بالبيع والكنائس الموجودة في ديار المسلمين وخاصة لكم التي قلت لكم البلد الذي فُتح عنوة، لا يجوز بناء بيع ولا كنيسة أبدًا.
وأي بيعة وكنيسة تُبنى في البلد الذي فُتح عنوة، أو القرية التي فُتحت عنوة، يجب هدمها، وإنما أجاز العلماء البلاد لو فُتحت صلحًا أو الذي فُتح وكانت موجودة فيه ولو عنوة, ثم أقدم المسلم عليها.