فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 810

وما أتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيًا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو ما أتى.

فالحاكم الرفع لهذا أثبت كثيرًا من الأئمة المقصود بذلك هو مالك -رحمه الله-.

قال له: لا أحل لك. قال: بماذا تحللني؟ قال: بأن تحدثني عن كل سوط ضربتني حديثًا، فما كان من مالك بد ألا أن يحدثه، حتى تبرأ ذمته من ضرب هذا المجتهد في تحصيل طلب العلم، وإلا هذه قصته لأنها واردة قد باع البيت وأعطاه يحصل به علم وينفع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

فحدثه مالك خمسة عشر حديثًا، فلما فرغ قال: يا أبا عبد الله اضربني ثانية وحدثني، هذا الصبي الذي جُلد الآن وهذا شأنه وهذا صفته، جرت به الأيام والمقادير حتى أصبح إمام من أئمة المسلمين وهو شيخ الإمام البخاري، ولا يروى حديث تحريم المعازف، «ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» .

قال البخاري في صحيحه، قال لنا هشام بن عمار: الإنسان قد لا يكون صغير ولا يصبح كبيرًا.

كما قال الزهري -رحمه الله-: العلم تعطيه كلك يعطيك بعضه، كما يشتغل عن علم القيل والقال، والرحلات وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت