يتحقق من ذلك، الناس اليوم ما تحققوا من الحقيقة وقد يأثمون بذلك، ينقلون ما وجد في التاريخ ثم بعد ذلك ينسبون إلى فلان أنه فعل وإلى فلان أنه فعل، وخاصة من بعض خلفاء بني أمية وخلفاء بني العباس في تاريخهم تزور كثير قد ينسب إليهم أشاء ما فعلوها.
فحينما تنظر مثلًا إلى ترجمة هارون الرشيد تجد بعض الناس يتكلم فيه ويأتي بأشياء ما ثبتت عنه، وحينما تأتي إلى ترجمة بني أمية تراجم بني أمية تجد أشياء كثيرة ما ثبتت إنما وجدت في التاريخ صحيح ولكنها لم تثبت ونحن غير متعبدين بما قاله فلان أو علان في التاريخ، ننحن مأمورون وملزمون بأن ننظر ما ثبت عنهم وهل الواحد يرضى الآن أن يحكى عنه أنه يشرب الخمر أنه كان يجالس النساء والصبيان أو أنه كان يظلم ويبغي أو أنه يسهر كل الليل على آلات الطرب ثم ينام عن صلاة الفجر هذا هو الموجود في التاريخ بعض خلفاء بني أمية وخلفاء بني العباس بغير أسانيد صحيحة حكايات تاريخية مجردة، فلا يمكن أن نظلم شخصًا أو أن نبغي على آخر بحكاية تاريخية لم تثبت ولم تصح، ونعلم أن لهؤلاء خصومًا يلفقون عليهم التهم ويكذبون عليهم لتشويه تاريخهم والتاريخ يعيد نفسه في هذا العصر الآن قد ينسب إلا فلان وإلى علان حكايات تاريخية وأقاويل هي كذب وافتراء لماذا؟ لتشويه صورته.