فهرس الكتاب
(منكر الحديث) ، وقال ابن معين [1] : (ثقة) ، وضعفه الذهبي [2] ، وقال الحافظ في التقريب [3] : (مقبول) -أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه-. فالحديث ضعيف، لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة [4] ، وأعله بشريك؛ لسوء حفظه.
وروى الشيخان من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال يوم خيبر: (لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله) ، فأعطاها عليا. وثبت نحوه من أحاديث جماعة من الصحابة - وستأتي- [5] . ولا أعلم لبقية الحديث ما يصلح أن يكون شاهدا له -والله أعلم-.
ولحديث بريدة طريق واهية بلفظ: (إن جبريل - عليه السلام - أتاني، فقال: إن ربك يحب من أصحابك أربعة، ويأمرك أن تحبهم) ، ثم ذكر أن النبي- صلى الله عليه وسلم- سئل عنهم مرتين، وهو يقول: (أما إن عليا منهم) ، ثم قال في الثالثة: (علي، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي) . رواها: الطبراني في الأوسط [6] بسنده عن خالد بن يوسف السمتي عن عبدالنور بن عبدالله عن عبدالملك ابن أبي سليمان عن أبي الشعثاء عن بريدة به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبدالملك بن سليمان إلا عبدالنور بن عبدالله، تفرد به خالد السمتي) . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [7] وقال -وقد عزاه إلى الطبراني هنا-: (وفيه: عبدالنور بن عبدالله كذبه شعبة، ووثقه ابن حبان) اهـ، وهل ينفعه توثيق ابن حبان وقد كذبه شعبة؟! وقال العقيلي [8] : (كان غاليًا في الرفض، ويضع الحديث، خبيثا) [9] . والراوي عنه: خالد بن يوسف السمتي، ضعيف لا يحتج به [10] ، وأبو الشعثاء لا أدري من هو؟ في طبقته جماعة ممن يكنّون بهذه الكنية .. . والبلاء في الحديث من عبد النور بن عبدالله، وفيما أحسب أنه هو المسؤول عنه أمام الله -جل وعلا-.
(1) المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.
(2) انظر: الميزان (6/ 198) ت/10182، و (4/ 116) ت/6106.
(3) (ص/1145) ت/8153.
(4) (3/ 1761) رقم/6249.
(5) في فضائل علي-رضي الله عنه- برقم/ 582، 595 - 606، وغيرها.
(6) (8/ 71 - 72) ورقمه/ 7142 عن محمد بن نوح (هو: الجنديسابوري) عن خالد بن يوسف به.
(8) الضعفاء (3/ 114) ت/1087.
(9) وانظر: الميزان (3/ 385) ت/5280، والكشف الحثيث (ص/174) ت/465.
(10) انظر: الميزان (2/ 171) ت/2488.