فهرس الكتاب
ابن عدي [1] : (في بعض رواياته ما لا يتابع عليه) . وقال ابن حبان [2] : (روى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة) ، وقال علي بن الجنيد [3] : (أحاديثه منكرات) اهـ .. . والحديث منكر بلفظه من هذا الوجه، لا أعلم أحدًا تابع ابن أبي رواد على لفظه.
ويتضح مما سبق أن هذا الباب لم يصح شيء فيه. وما ورد من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في سعد بن أبي وقاص انظر فيه فضائل سعد - رضي الله عنه -، وتقدمت في موضعها.
1733 - [6] عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل من الأنصار: (مَا تقولُ عندَ منَامِك) ؟ قال: أقول: باسمك اللهم وضعت جنبي، فاغفر لي. قال: (غفرَ اللهُ لَك) .
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير [4] عن هارون بن ملول عن أبي عبدالرحمن المقرئ عن عبدالرحمن بن زياد عن عبدالله بن يزيد عنه به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [5] ، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبدالرحمن بن زياد بن أَنْعُم، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال - وتقدم - .. . فالحديث: ضعيف إسناده.
-القسم الثالث والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار -رضي الله عنه-
1734 - [7] عن سلمان - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يعود رجلًا من الأنصار .. . وفيه: ثم ناداه: (يَا فلانُ مَا تَجِد) ؟ قال: أجدني بخير، وقد حضرني اثنان، أحدهما أسود، والآخر أبيض. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أيُّهمَا أقرَبُ مِنْك) ؟ قال: الأسود. قال: (إن الخير قليل، وإن الشر كثير) . قال: فمتعني منك يا رسول الله بدعوة. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اللّهمَّ اغفرْ الكثيرَ، وَأَنْمِ القَلِيل) . ثم قال: (مَا تَرى) ؟ قال: خيرًا بأبي أنت، وأمي. أرى الخير ينمى، وأرى الشر يضمحل، وقد استأخر عني الأسود.
(1) الكامل (5/ 292) .
(2) المجروحين (2/ 136) .
(3) كما في: التهذيب (6/ 339) .
(4) (13/ 26) ورقمه/51