الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده به ... ولأبي يعلى: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى: خلادًا، فقيل لأمه يا أم خلاد، قُتل خلاد، فجاءت-وهي متنقّبة-، فقيل لها: قُتل خلاد، وتجيئيننا متنقبة؟ قالت: إن رزئت خلادًا، فلا أُرزأ حيائي. فذكروا ذلك للنبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-، فقال: (أما إن له أجر شهيدين) . قيل: يا رسول الله، وبم؟ قال: (لأن أهل الكتاب قتلوه) .
وفي الحديث أربع علل ... الأولى: فرج بن فضالة، أبو فضالة ضعيف الحديث، حدث بأحاديث مناكير. والثانية: شيخه عبد الخبير بن ثابت، هو: عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس شماس ... قال البخاري [1] : (عن أبيه عن جده ثابت بن قيس عن النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-، روى عنه فرج بن فضالة، حديثه ليس بالقائم، عنده مناكير) ، وقال أبو حاتم [2] : (حديثه ليس بالقائم، منكر الحديث) ، وذكره ابن حبان في المجروحين [3] ، وقال: (منكر الحديث جدًا، فلا أدري المناكير في حديثه منه، أو من الفرج بن فضالة؛ لأن الفرج ليس في الحديث بشيء) ، وقال الذهبي [4] : (تفرد عنه: فرج بن فضالة) . والثالثة: أبوه قيس بن ثابت، قال الذهبي [5] : (ما رأيت روى عنه سوى ابنه عبد الخبير) ، وقال ابن حجر [6] : (مقبول) -يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه-، ولم أر من تابعه. والرابعة: أن المتن منكر، لم أره إلّا من رواية أبي فضالة عن عبد الخبير عن أبيه عن جده .. .قال الألباني -وقد أورده الحديث في ضعيف سنن أبي داود [7] : (ضعيف) اهـ.
1371 - [1] عن معتمر قال: سمعت أبي قال: حدثنا أبو عثمان قال: أُنبئت أن جبريل -عليه السلام- أتى النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-، وعنده أم سلمة، فجعل يحدث، ثم قام. فقال النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-، لأم سلمة: (مَنْ هَذَا) ؟ أو كما قال-. قالت: هذا دحية. قالت أم سلمة: أيم الله، ما حسبته إلّا إيّاه، حتى سمعت خطبة نبي الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- يخبر عن جبريل -أو كما قال-. قال: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد.
(1) الضعفاء الصغير (ص/ 161) ت/244.
(2) الجرح والتعديل (6/ 38) ت/202.
(3) (2/ 141) ، وانظر: ثقاته (8/ 425) .
(4) الميزان (3/ 258) ت/4795.
(5) المرجع المتقدم (4/ 312) ت/6907.
(6) التقريب (ص/ 803) ت/5598.
(7) (ص/244 - 245) ورقمه/535.