فهرس الكتاب
713 - [2] عن أم سليم - رضي الله عنها - أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهمَّ باركْ لهمْ في لَيْلَتِهِم) ... قاله في قصتها مع زوجها في وفاة ابنهما.
رواه: الطبراني في الكبير [1] عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن مسلم بن واره عن محمد بن سعيد ابن سابق عن عمرو بن أبي قيس عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عنها به ... وعلي بن سعيد الرازي ليس بذاك، تفرد بأشياء. وعمرو بن أبي قيس هو الرازي له أوهام. والحديث بهذا السياق أخطأ فيه أحد رواته، والصواب: ما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى [2] عن سعيد بن منصور عن أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة به، مرسلًا، لم يذكر أم سليم. وابو الأحوص هو: سلام بن سليم الحنفي، وهو ثقة، مشهور [3] . ومما سبق يتضح أن حديث الطبراني ضعيف لثلاث علل .. .الأولى: ضعف علي بن سعيد الرازي. والثانية: في سنده عمرو بن أبي قيس، وله أوهام، وخولف في سياق إسناده. والثالثة: أن المحفوظ في الحديث الإرسال -كما عند ابن سعد-، والمرسل من جنس الضعيف -كما هو معلوم-. لكن متن الحديث صحيح ثابت من حديث أنس عند البخاري، ومسلم، وغيرهما، فيرتفع متن الحديث هنا إلى درجة: الحسن لغيره من طريق أبي الأحوص، أما طريق عمرو بن أبي قيس فهي غلط -كما تقدم-.
• خلاصة: اشتمل هذا المطلب على حديثين، مرفوعين، أحدهما متفق عليه، والآخر الصحيح فيه أنه مرسل، وهو حسن لغيره بالحديث المتفق عليه-والله أعلم-.
714 - [1] عن عائذ [4] بن عمرو المزني [5] أن أبا سفيان أتى [6] على سلمان، وصهيب، وبلال -في نفر-، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله، مأخذها [7] . قال: فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش، وسيدهم؟ فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم -،
(1) (25/ 128) ورقمه/ 311، ورواه عنه: أبو نعيم في الحلية (2/ 59) .
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (12/ 281) ت/ 2655.
(4) بياء معجمة باثنتين من تحتها، وذال معجمة. -الإكمال (6/ 5) .
(5) بضم الميم، وفتح الزاي، وفي آخرها النون. -الأنساب (5/ 277) .
(6) هذا الإتيان لأبي سفيان كان وهو كافر، في الهدنة، بعد صلح الحديبية.
-انظر: شرح مسلم للنووي (16/ 66) .
(7) أي: حقها. -انظر: الموضع المتقدم من شرح مسلم للنووي، ولسان العرب (3/ 474 - 475) .