فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 3018

ألا أبشرك ببشارة من الله ورسوله؟ إن الله - تبارك وتعالى - أحيا أباك وعمك، فعرض عليهما، وسألا ربهما أن يردهما إلى الدنيا، فقال: أبعد ما قضيت في الكتاب أنهم إليها لا يرجعون). قال الهيثمي-وقد عزاه إلى الطبراني في الكبير-: (وفيه: حماد بن عمرو، وهو كذاب) اهـ، وحماد هو: النصيبي، كذاب يضع الحديث-وتقدم-. والحديث لم أره في المقدار المطبوع من المعجم، وتقدم ما يغني عنه بذكر والد جابر فحسب.

1499 - [3] عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لجابر: (ألا أبشرك) ؟ قال: بشرك الله بالخير، قال: (أشعرتَ أنَّ اللهَ أحيَا أبَاكَ، فقالَ:"عبدِي، تمنَّ عليَّ مَا شئتَ أُعطِيْكَه"، قالَ: فقالَ: يا ربِّ، أتمنَّى عليكَ أنْ تردَّني فأُقتَلُ مرَّةً أُخرَى، قالَ:"إنَّهُ قدْ سبقَ منِّي أنَّكَ إليهَا لاَ تُرجَع") .

الحديث رواه: البزار [1] عن إبراهيم بن المستمر العروقي عن الفضل بن وثيق عن أبي عبادة - شيخ من أهل المدينة - عن إبراهيم عن عروة عنها به .. .وقال: (لا نعلمه يروى عن عائشة إلا من هذا الوجه .. .) . وهكذا وقع في كشف الأستار: الفضل بن وثيق، وهو: الفيض، كذاب، لا يحتشم في وضع الحديث، حدث به عن أبي عبادة، وهو: عيسى بن إبراهيم الزرقي، وهو متروك، منكر الحديث. سمّي شيخه فيه: إبراهيم، ولم أعرفه. وعزاه ابن كثير في تفسيره [2] إلى البيهقي بسنده عن أبي عبادة عن الزهري عن عروة به. وعرفت حال أبي عبادة، ولا أدري كيف بقية الإسناد إليه. وبالفيض بن وثيق، وأبي عبادة أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد [3] ، وقال: (وكلاهما ضعيف) !

•وتقدم [4] من حديث جابر ينميه: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرًا، لا سيما آل عمرو بن حرام .. .) ، وهو حديث صحيح، رواه: البزار، وغيره.

• خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث واحد متفق عليه، وآخر حسن، وآخر موضوع.

-القسم الواحد والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبدالله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنه-

1500 - [1] عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: كنت يومًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته، فقال: (تَدْرٌوْنَ مَنْ مَعَنَا فِي البَيْت) ؟ قلتُ: من، يا

(1) كما في: كشف الأستار (3/ 259) ورقمه/ 2706.

(4) في فضائل الأنصار، برقم/403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت