إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير علي بن يزيد بن أبي حكيمة، وهو ثقة) ، وما أظنه أخذ توثيقه إلّا من ابن حبان؟ ثم إن استثناؤه لعلي بن يزيد وحده يضاف إليه: بشر بن موسى، وهو: الأسدي، شيخ الطبراني؛ فإنه لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة.
•وتقدم في فضائله: ما رواه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع يرفعه: (خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع) -في قصة- [1] .
•ونحوه حديث أبي قتادة، وفيه جماعة لم أعرفهم [2] .
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما رواه البخاري، والآخر ضعيف.
-القسم الرابع والتسعون: ما ورد في فضائل سلمة بن هشام القرشي، المخزومي [3] -رضي الله عنه-
•عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم-حين يرفع رأسه من الركوع يدعو لرجال يسميهم بأسمائهم، فيقول: (اللهم أنج: الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام .. .) ، وذكر غيرهما. وهو حديث متفق عليه.
•وروى الطبراني في الكبير نحوه من مراسيل عبدالملك بن أبي بكر، وهو حسن لغيره.
-القسم الخامس والتسعون: ما ورد في فضائل سماك بن خرشة، أبي دجانة-رضي الله عنه-
1438 - [1] عن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- أخذ سيفًا يوم أحد، فقال: (مَنْ يأخذُ مِنِّي هذَا) ؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا. قال: (فمَنْ يأخذُهُ بِحقِّه) ؟ قال: فأحجم القوم. فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه. قال: فأخذه، ففلق به هام المشركين.
هذا الحديث رواه: مسلم [4] عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان [5] عن حماد بن سلمة [6] عن ثابت عن أنس به ... وعفان هو: الصفار، وثابت هو: ابن أسلم البناني.
(1) ورقمه/971.
(2) ورقمه/1298.
(3) أخو أبي جهل، وابن عم حالد بن الوليد. يكنى أبا هشام، من السابقين الذين هاجروا على الحبشة، واستشهد ... بأجنادين-على الصحيح-. -انظر: أسد الغابة (2/ 283) ت/2189، والإصابة (2/ 68) ت/3403.
(4) في (باب: من فضائل أبي دجانة -رضي الله عنه-، من كتاب: فضائل الصحابة) 4/ 1917 ورقمه/ 2470.
(5) وعن عفان رواه -أيضًا-: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 556) .
(6) وكذا رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ 394 ورقمه/ 1327) ، والحاكم في المستدرك (3/ 230) ، كلاهما من طرق عن حماد بن سلمة به. وسكت الحاكم عنه، وأشار الذهبي في التلخيص (3/ 230) إلى أنه على شرط مسلم.