محمد. وبارك على محمد، وعلى آل محمد. وارحم محمدًا، وآل محمد؛ كما صليت، وباركت، وترحمت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد، مجيد) .. . وصحح إسناده، وقال الزيلعي في نصب الراية [1] : (وهذا فيه رجل مجهول) اهـ، وهو كما قال. وفيه -كذلك-: يحيى بن السباق، ذكره ابن حبان في الثقات [2] ، ولم يتابع -فيما أعلم- وهو معروف بالتسامح، وتوثيق المجاهيل. وسعيد بن أبي هلال ليس بالقوي، يخلط في الأحاديث -وتقدم- .. . و الحديث في الصحيحين [3] ، دون ذكر آل البيت، وهو المعروف. وهو بهذا اللفظ: منكر؛ تفرد به ضعفاء، مجاهيل؛ والمعروف في لفظ التشهد: (اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد) -كما تقدم-.
192 - [40] عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خيرُكمْ خيُركمْ لأهلِهِ [4] ، وأنَا خيرُكمْ لأهْلِي) .
رواه: الترمذي [5] عن محمد بن يحيى عن محمد بن يوسف [6] عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به .. . قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري، ما أقل من رواه عن الثوري. وروي هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل) اهـ، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة [7] ، ثم قال: (وهذا سند صحيح على شرط البخاري) اهـ، وهو كما قال [8] . و محمد بن يحيى هو: الذهلي، و محمد بن يوسف هو: الفريابي، و سفيان هو: الثوري.
(3) البخاري (11/ 15) ورقمه/6230، ومسلم (1/ 301 - 302) ورقمه/402.
(4) أي: لعياله، وذوي رحمه. وقيل: لأزواجه، وأقاربه. قال ابن منظور عن ابن سيده (أهل الرجل: عشيرته، وذوو قرباه) اهـ. وسيأتي إخراج الترمذي للحديث في فضائل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - .. . وفي أحاديث هذا القسم شرف لأهله-صلى الله عليه وسلم- أن كانوا هم الفائزون بالخير التام من أشرف الخلق، وسيد الأنبياء، نبي هذه الأمة، ورسولها-صلى الله عليه وسلم-.
-انظر: لسان العرب (حرف: اللام، فصل: الهمزة) 11/ 28، وتحفة الأحوذي (10/ 394) .
(5) في (كتاب: المناقب، باب: فضل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -) 5/ 666 - 667 ورقمه/3895، وفي سنده تحريف يوضحه ما في نسخة تحفة الأحوذي (10/ 394) رقم/ 3986.
(6) ومن طريقه رواه -أيضًا-: أبو نعيم في الحلية (7/ 138) ، و البيهقي في السنن الكبرى (7/ 468) .. . قال أبو نعيم -وكان ذكر غيره-: (تفرد به والذي قبله عن الثوري: الفريابي) .
(7) (3/ 169) رقم/ 1174.
(8) وانظر: آداب الزفاف للألباني (ص/269) ، وتعليقه على المشكاة (2/ 971) رقم/ 3252.