فهرس الكتاب
هشام بن عمار). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [1] ، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، والكبير [2] ، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ. وهشام بن عمار هو: أبو الوليد الدمشقي، صدوق إلّا أنَّ علته أنه صار يتلقن؛ لكبر سنِّه، وحديث القدماء عنه أصح. والراوي عنه: محمد بن ياسر الدمشقي، لم أقف على ترجمة له، وليس ممن يذكر في قدماء أصحابه. وفي السند: جبار بن أبي جبلة، لم أقف على ترجمته -أيضًا-؛ فالحديث ضعيف، ومما ينكر على هشام بن عمار [3] ، ولا أعرف له متابعًا، ولا لمتن حديثه شاهدا.
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على سبعة أحاديث، كلها موصولة إلاّ واحدا. منها حديثان صحيحان-أحدها انفرد به البخاري-، وأربعة حسنة لغيرها، وحديث منكر-والله أعلم-.
•عن خباب بن الأرت-رضي الله عنه-قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا [4] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع صهيب وبلال، وعمار، وخباب، قاعدا في ناس من الضعفاء، من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي -صلى الله عليه وسلم - حقروهم، فأتوه، فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسًا، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك، فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد ... فذكر كلامًا، ثم قال: فنزل جبرائيل، فقال: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} [5] ... ثم قال: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَة} [6] . قال: فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام، وتركنا، فأنزل الله: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [7] ، ثم ضرب لهم مثل الرجلين، ومثل الحياة الدنيا [8] . قال خباب: فكنا نقعد مع النبي -صلى الله
(2) أحاديث عمرو بن العاص -رضي الله عنه- من المعجم الكبير لا زالت في حكم المفقود.
(3) انظر: الميزان (5/ 427) ت/9234.
(4) هكذا في الرواية.
(5) الآية: (52) ، من سورة: الأنعام.
(6) من الآية: (54) ، من السورة ذاتها.
(7) الآية: (28) ، من سورة: الكهف.
(8) انظر: الآيات: (32 - 45) ، من السورة ذاتها.