فهرس الكتاب
الساجي، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري [1] عن سعيد بن محمد الوراق [2] عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه به .. . قَال البزار: (وهذا الحديث لانعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا سعيد بن محمد) اهـ، وسعيد بن محمد متروك، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد [3] .. . فالإسناد ضعيف جدًا، وانظر الحديث قبله.
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، أحدهما مرسل منكر، والآخر واه.
1242 - [1] عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قَال: كنت عند النبي-صلى الله عليه وسلم- وهو نازل بالجعرانة [4] - بين مكة، والمدينة - [5] ، ومعه بلال، فأتى النبي
(1) ورواه من طريقه: ابن عدي في الكامل (3/ 403) ، والحاكم في المستدرك (4/ 163) ، وقَال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقيه الذهبي في التلخيص (3/ 403) بأن سعيد الوراق متروك - وهو كما قَال -.
(2) وذكره عنه البيهقي في شعب الإيمان (7/ 430) ورقمه / 10856، ثم قَال: (والأول أولى) يعني: حديث إبراهيم الخوزي عن ابن دينار عن أبي سلمة عن أبي هريرة، بذكر: (عمرو بن الجموح) ، ولكن حديثه ضعيف جدًا - كما سيأتي - فهما سواء.
(4) بكسر الجيم إجماعًا، وتسكين العين، وتخفيف الراء المهملة .. . هكذا يقوله الحجازيون. والعراقيون وأصحاب الحديث يكسرون عينه، ويشددون راءه، فيقولون: (الجِعِرَّانة) ، وهما روايتان جيدتان.
-انظر: معجم ما استعجم (2/ 384) ، ومعجم البلدان (2/ 142) ، وتهذيب الأسماء للنووي (3/ 58) .
(5) خطّأ الداودي، والنووي، وغيرهما من أهل العلم من يقول إن الجعرانة بين مكة والمدينة، وجزما بأنها بين مكة والطائف، وعليه الأكثر. - انظر: المصادر المتقدمة، الإحالات نفسها، وشرح مسلم للنووي (2/ 60) ، والمعالم الأثيرة لمحمد شراب (ص/ 90) . وذهب البلادي في معجم معالم الحجاز (2/ 151) إلى تخطئة من قَال إنها بين مكة والطائف؛ لأن الموضع المعروف - حاليًا - شمال مكة مع ميل إلى الشرق (وانظر كتابه: معجم المعالم الجغرافية ص/ 83، وفيه أنها لازالت معروفة في رأس وادي سرف حين تعلقه في الشمال الشرقي من مكة) ، ويؤيد ما ذهب إليه ما أشار إليه أبو موسى - رضي الله عنه - في الحديث من أنها بين مكة والمدينة. ويؤيده - أيضًا - مع الأخذ في الاعتبار ما سبق نقله عن البلادي: حديث محرِّش الكعبي - رضي الله عنه - في عمرة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجعرانة، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من الجعرانة في بطن سرف حتى جامع الطريق - طريق المدينة من سرف - .. . رواه: أبو داود (2/ 507) ورقمه / 1996، والترمذي (3/ 273) ورقمه / 935، والنسائي (5/ 199) ورقمه / 2863، وغيرهم ... - والله تعالى أعلم -.
والجعرانة: موضع فيه ماء، نزله النبي - صلى الله عليه وسلم - مرجعه من غزاة حنين، وبها قسم الغنائم .. . انظر - مثلا: سيرة ابن هشام (4/ 494 وما بعدها) ، وأخبار مكة للفاكهي (5/ 62) ، ومعجم ما استعجم (2/ 384) ، والمعالم الأثيرة لمحمد شراب (ص/ 90) .