فهرس الكتاب
طالب، فذكره مرفوعا، وزاد: (وجهز جيش العسرة، وزاد في مسجدنا حتى وسعنا) ، بعد قوله: (الملائكة) . وعلي بن عاصم هو: ابن صهيب الواسطي، شيعي أنكر عليه كثرة الغلط [1] ، وقال الحافظ [2] : (صدوق يخطئ، ويُصر) . وحبة بن جوين واهي الحديث، يروي عن علي، ويكذب فيما يروي.
ولا أعلم في ترحمه - صلى الله عليه وسلم - على هؤلاء الأربعة-رضوان الله تعالى-عليهم غير هذا الحديث، وهم ممن قطع ... - صلى الله عليه وسلم - لهم بالجنة. ولا أعلم قوله في عمر: (يقول الحق وإن كان مرا) إلا من هذا الوجه .. . وهذا مستفيض في ترجمته - رضي الله عنه -. وجاء قوله في عثمان: (تستحييه الملائكة) في أحاديث منها: ما رواه الإمام أحمد، وغيره من حديث حفصة بنت عمر تنميه: (ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة) [3] ،وهو حديث حسن لغيره. وقوله في علي - رضي الله عنه: (اللهم أدر الحق معه حيث دار) ، ورد بنحوه من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا بلفظ: (الحق مع ذا، الحق مع ذا) بسند ضعيف-وسيأتي- [4] .
•عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث: (واختار [يعني: الله -تبارك وتعالى-] من أصحابي أربعة: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليا -رحمهم الله-، فجعلهم أصحابي) .
رواه البزار، وهو حديث منكر؛ تفرد به: عبدالله بن صالح -كاتب الليث-، وهو ضعيف .. . ولا إخال قوله فيه: (رحمهم الله) إلا من قول بعض الرواة -والله أعلم-. وتقدمت دراسته عند بعض لفظه في فضل من آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصحبه [5] .
• خلاصة: اشتمل هذا المطلب على ثمانية أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان، وحديث حسن، وحديثان حسنان لغيرهما-في أحدها لفظ لم يصح، ونبهت عليه-، وحديث منكر، وآخر واه.
(1) انظر: الضعفاء الصغير (ص/166) ت/254، والمجروحين (2/ 103) ، وتأريخ بغداد (11/ 446 - 448) .
(2) التقريب (ص/699) ت/4792.
(3) سيأتي، برقم/908، وانظر ما بعده، في المعني نفسه.
(4) في فضائل علي - رضي الله عنه - برقم/1093.
(5) برقم/68.