فهرس الكتاب
إلا خباب، ولا نعلم له طريقا عن خباب إلا هذا الطريق) اهـ. وأسباط بن نصر ضعفه النسائي، وغيره، وقال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ، يغرب) اهـ. حدث بهذا عن السدي، وهو: إسماعيل بن عبد الرحمن، وهو شيعي، ضعيف [1] ، ومن المذهب الفاسد لبعض الشيعة أن من ذكر في الحديث لم يرتدوا عن الإسلام - وتقدما-. وفي الإسناد-أيضًا-: أبو سعد الأزدي - وهو: الكوفي، قارئ الأزد- ترجم له البخاري [2] ، وابن أبي حاتم [3] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات [4] ، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم-، وقال ابن حجر [5] : (مقبول) اهـ. حدث بهذا عن أبي الكنود، واسمه: عبدالله بن عامر - وقيل: ابن عمران، وقيل غير ذلك-، قال ابن حجر في التقريب [6] : (مقبول) -يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه-، ولم أر من تابعه، أو الراوي عنه؛ فالإسناد: ضعيف، قال ابن كثير في تفسيره [7] -وقد ذكره عن ابن أبي حاتم عن ابن سعيد بن يحيى بن سعيد القطان عن عمرو بن محمد العنقزي-: (وهذا حديث غريب؛ فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن إنما أسلما بعد الهجرة بدهر) اهـ ... وفي نقدي أن الحديث منكر-والله أعلم-. وصحح البوصيري [8] الإسناد، وهذا بعيد. وانظر حديث سعد في سنن ابن ماجه [9] .
القسم الأول: من عرفوا بأعيانهم، أو نسبوا
720 - [1] عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قال لعلقمة بن قيس: (أليسَ فيْكُمْ [10] -أوْ مِنكمْ- صاحبُ السِّرِّ الَّذِي لاَ يعلمهُ غيرُه) ؟ يعني: حذيفة. قال: قلت بلى. قال: (أليسَ
(1) ورواه: الواحدي في أسباب النزول (ص/217) ، والبيهقي في الدلائل (1/ 352 - 353) بسنديهما عن حكيم ابن زيد عن السدي به، بنحوه ... وحكيم بن زيد قال الأزدي (كما في: الميزان 2/ 109 ت/2220) : (فيه نظر) . والحديث نسبه السيوطي في الدر المنثور (3/ 13) إلى أبي يعلى، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه - أيضا-.
(2) الكنى (ص/36) ت/313.
(3) الجرح والتعديل (9/ 378) ت/1760.
(5) التقريب (ص/1151) ت/8178.
(6) (ص/1197) ت/8393.
(8) انظر: مصبح الزجاجة (3/ 276 - 277) رقم/ 1462.
(9) (2/ 1383) ورقمه/ 4128، وانظر: صحيحه للألباني (2/ 397 - 398) رقم/ 3330.
(10) أي: في أهل الكوفة، كما جاء في صدر الحديث.