فهرس الكتاب
بن زيد بن جدعان ضعيف الحديث، قال الحافظ في المطالب [1] - وقد عزا حديثه إلى أبي يعلى: (هذا مرسل، أو معضل، وأصله في البخاري - أيضًا - من حديث المسور، ومروان - دون ما في آخره -، والذي في آخر هذا خطأ، فإن عروة إنما رمي بالسهم عقب غزوة الطائف، بعد أن رحل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء إليه عروة، فأسلم، ورجع إليهم فقتلوه، ثم أسلموا بعد) اهـ. وحوثرة - شيخ أبي يعلى - هو: ابن أشرس بن عون العدوي، روى عنه جماعة [2] ، وذكره ابن حبان في الثقات - ولم يتابع -؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن حسن لغيره بالشواهد، دون مكان قتل عروة.
1564 - [3] عن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مثلُ عروةُ مثلُ صَاحبِ يَاسِين، دعَا قومَهُ إلى اللهِ، فقتَلُوه) .
رواه: الطبراني في الكبير [3] عن محمد بن عمرو الحراني عن أبيه عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه به .. . وشيخ الطبراني لا أعرف حاله، وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وحديثه مرسل، وأبو الأسود هو: يتيم عروة. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [4] ، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وروي عن الزهري نحوه، وكلاهما مرسل، وإسنادهما حسن) اهـ. وتحسينه لإسناد مرسل عروة وهم، يكشفه ما تقدم. ومرسل الزهري رواه: الطبراني عقب مرسل عروة، لكنه خال من الشاهد .. .ولعله في موضع آخر لم أره!
ورواه: أبو نعيم في المعرفة بسنده عن موسى بن عقبة عن الزهري به، مرفوعًا، مرسلًا، بلفظ: (مثل عروة مثل صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه) . وإسناده إلى الزهري حسن؛ فيه: إبراهيم بن المنذر، وهو: ابن عبدالله القرشي، صدوق-وتقدم-. وهذه أحاديث حسنة لغيرها إذا انضم بعضها إلى بعض-والله أعلم-.
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، أحدها موصول، واثنان مرسلان. وثلاثتها حسنة لغيرها. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد-والله الموفق-.
(1) (9/ 598 - 599) ورقمه/ 4776.
(2) انظر: الجرح والتعديل (3/ 283) ت/ 1262، والإكمال (ص/112) ت/ 199، والتذكرة - كلاهما للحسيني - (1/ 397) ت/ 1547.
(3) (17/ 147 - 148) ورقمه/ 374.