عليه وسلم-إلاّ من هذا الوجه، وإبراهيم بن أبي حية لا نعلم أحدًا تابعه على هذا الحديث، وهو رجل ليس بالقوي في الحديث .. .). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [1] ، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: إبراهيم بن أبي حية، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وتقدم أنه منكر الحديث، وأورده العقيلي [2] ، وابن عدي [3] في الضعفاء، وساقا حديثه هذا بإسناديهما عن نعيم بن حماد به .. . وقال العقيلي-وقد ذكر معه حديثًا آخر-: (لا يتابع عليهما جميعًا) ، وقال ابن عدي: (هذا الحديث لا أعلم يرويه عن ابن جريج غير إبراهيم بن أبي حية، وهو معروف بنعيم عن إبراهيم) اهـ. وابن جريج -في الإسناد- هو: عبدالملك بن عبدالعزيز، مشهور بالتدليس؛ وقد عنعن .. فالحديث ضعيف جدًا من هذا الوجه، ولم أر ما يشهد له بلفظه، وورد أن الأمر في قريش من أوجه بغير هذا اللفظ -وتقدمت-.
•ومما سيأتي [4] في فضائلهم ما رواه: الإمام أحمد من حديث عمرو بن عبسة، يرفعه: (أمرني أن أصلي عليهم، فصليت عليهم -مرتين-) ، يعني: قريشًا، والآمر: الله -عز وجل- .. . والحديث صحيح.
285 - [73] عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنَّمَا بنُو المطَّلِبِ، وبنُو هَاشِمٍ شَيءٌ [5] وَاحِد) .
هذا الحديث رواه: ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن جبير، ورواه: عن ابن شهاب جماعة .. . فرواه: البخاري [6] -وهذا من لفظه- عن عبدالله بن يوسف، ورواه [7] -
(2) الضعفاء (1/ 71) ت/73.
(3) الكامل (1/ 237 - 238) .
(4) في فضائل جمع من القبائل، برقم/498.
(5) -بالشين المعجمة المفتوحة، والهمزة -للأكثر. وقيل: (سِيّ) -بكسر المهملة، وتشديد التحتانية. قال عياض: الصواب رواية الكافة؛ لقوله فيه: (وشبك بين أصابعه) ، وهذا دليل على الاختلاط، والامتزاج، كالشيء الواحد، لا على التمثيل، والتنظير. اهـ، ويؤيده ما جاء في بعض الروايات: (شيئًا واحدا) . -انظر: إصلاح غلط المحدثين (ص/96) ، والفتح (6/ 282، 618 - 619) .
(6) في (باب: ومن الدليل على أن الخمس للإمام، وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض، من كتاب: فرض الخمس) 6/ 281 ورقمه/3140.
(7) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب قريش) 6/ 616 ورقمه/3502.