تابعي [1] ، فحديثه مرسل، والمرسل من جنس الضعيف، ولم أر ما يشهد له -والله أعلم-.
1637 - [1] عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال وقد ذكر كلامًا: فلما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء - الآخرة - برقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان، فقال: (مَا السُّرَى، يَا قَتَادَة) ؟ قال: علمت يا رسول الله، أنّ شاهد الصلاة قليل، فأحببت أن أشهدها. قال: (فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى أَمُرَّ بِكَ) . فلما انصرف أعطاه العرجون، فقال: (خُذْ هَذَا، فَسَيُضِيءُ لَكَ أَمَامَكَ عَشْرًَا، وَخَلْفَكَ عَشْرًَا، فَإِذَا دَخَلْتَ البَيْتَ، وَتَرَاءَيْتَ سَوَادًَا فِي زَاوِيَةِ البَيْتِ فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَان) قال: ففعل.
رواه - في حديث فيه طول: الإمام أحمد [2] عن يونس، وسريج، كلاهما عن فليح عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة عنه به .. . وهذا إسناد رجاله رجال البخاري، ومسلم [3] ، وفيه: فليح، وهو: ابن سليمان المدني، يختلفون فيه، وهو صدوق كثير الخطأ - كما قال الحافظ -، وروى حديثه هذا ابن خزيمة في صحيحه [4] بسنده عن سريج - وهو: ابن النعمان الجوهري - به .. . والإسناد: ضعيف؛ لحال فليح. وانظر الحديث الآتي.
1638 - [2] عن قتادة بن النعمان - رضي الله عنه - قال: كانت ليلة ذات مطر، وبرد، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبصرني، فقال: (مَالَكَ يَا قَتَادَة ُهَاهُنَا هذِهِ السَّاعَة) ؟، فقلت: اغتنمت شهود العتمة معك، يا رسول الله. فقال: (يَا قَتَادَةُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ إِلَى أَهْلِكَ فَخُذْ هَذاَ العُرْجُوْنَ، فَإِذَا َدَخْلَتَ بَيْتَكَ تَجِدُ الشَّيْطَانَ فِي زَاوِيَتِهِ اليُسْرَى، فَاضْرِبْهُ بِالعُرْجُوْنِ حَتَّى يَخْرُج) . فأخذت العرجون، فأضاء لي بمثل السعفة [5] ، فجئت بيتي، فنظرت في الزاوية، فوجدته فيها، فلم أزل أضربه بالعرجون حتى خرج.
الحديث رواه عن قتادة: ابنه عمر، وَعياض بن عبدالله ابن أبي سرح .. . فأمّا حديث
(1) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 189) ، والثقات لابن حبان (4/ 171) ، والموضع المتقدم من التقريب، وَ (ص/81) منه.
(2) (18/ 168 - 169) ورقمه/11624.
(3) وانظر: مجمع الزوائد (9/ 318 - 319) ، وانظره: (2/ 166 - 167) .
(4) (3/ 81 - 82) ورقمه/1660.
(5) -بالتحريك-: غصن النخلة. -انظر: النهاية (باب: السين مع العين) 2/ 268.